تقرير بحث النائيني للكاظمي
56
كتاب الصلاة
ذلك الحال محل تأمل ، إلا إذا قلنا بالجزء الصوري والهيئة الاتصالية ، حتى يكون ذلك القصد واقعا في حال الجزء الصلاتي ، وقد استقصينا الكلام عن الجزء الصوري وما فيه في الأصول ، فتأمل جيدا ، وأما الزيادة . السهوية ، فاقتضاؤها البطلان كما عرفت ، وأما عدم انعقاد الصلاة بها فمحل بحث ، بل ربما مال إلى الانعقاد بعض الأعلام ، بدعوى أنه لا مانع من انعقاد الصلاة بها بعد كونها عن سهو فتبطل بها التكبيرة الأولى وتنعقد بها أيضا الصلاة ، ولكن يدفعه أنه لا تبطل الأولى إلا بعد تمام التكبيرة الثانية إذ الركن عبارة عن مجموع التكبيرة ، فمع عدم إتمامها لم يزد ركنا فلا موجب لبطلان الأولى ، وإذا كان بطلان الأولى لا يتحقق إلا بعد إتمام الثانية فكيف ينعقد بها الصلاة أيضا ، فتأمل جيدا ، وقد تنظر الشيخ - قدس سره - في ذلك في صلاته . الأمر الثاني : يعتبر في التكبيرة أن تكون بصورتها المعهودة وهي " الله أكبر " ولا تنعقد بما يرادفها من اللغة العربية ، فضلا عن سائر اللغات . وقد أطالوا الكلام في البحث عن صورة التكبيرة ، إلا أن الكل واضح فراجع . نعم ينبغي البحث عما نسب إلى المشهور ، من أنه يعتبر عدم وصل التكبيرة بما قبلها من الأدعية وغيرها ، بحيث تمقط همزة " الله " في الكلام . وكذلك يعتبر الوقف على راء " أكبر " بلا وصلها بالبسملة أو الاستعاذة ، وربما استدل على ذلك بما ورد من الأمر بالتكبير مترسلا الذي هو بمعنى التأني المناسب للقطع ، وفيه نظر ، وليس في المسألة دليل يعتمد عليه ، فلا بد من الرجوع إلى الأصل الجاري في المسألة والذي يقوي في بادي النظر هو كون الأصل في المقام البراءة ، لأن المقام من صغريات دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطي ، أو من دون الأمريين التخيير والتعيين . ولكن مال شيخنا الأستاذ - مد ظله - في المقام إلى أن الأصل فيه هو الاشتغال ، وإن قلنا بالبراءة في الأصل والأكثر ، وسبقه إلى ذلك الشيخ